حبيب الله الهاشمي الخوئي

181

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

المعنى وكأنّه إشارة إلى ما روي عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله اغتنم أربعا قبل أربع : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وحياتك قبل موتك . الترجمة فرمود : از دست دادن فرصت گلوگير است . چه فرصت بدست آيد از كف مده گلوگير وبيچاره خود را منه الخامسة عشرة بعد المائة من حكمه عليه السّلام ( 115 ) وقال عليه السّلام : مثل الدّنيا كمثل الحيّة ، ليّن مسّها والسّمّ النّاقع في جوفها ، يهوي إليها الغرّ الجاهل ، ويحذرها ذو اللبّ العاقل . اللغة و ( سمّ ناقع ) أي بالغ وقيل : قاتل - مجمع البحرين . الاعراب مثل الدّنيا ، مبتدأ ، وكمثل ، ظرف مستقرّ خبره ، ليّن مسّها ، خبر مبتدأ محذوف أي هي ليّن مسّها ، والسمّ الناقع في جوفها ، مبتدأ وخبر هو الظرفية والجملة حال عن ضمير الدّنيا ، وجملة ليّن مسّها بحكم عطف البيان عن الجملة السابقة متّصلة بها معنى ، فلذا ترك العاطف بينهما . المعنى كلامه هذا بليغ في تمثل الدّنيا على أبشع صورة ، وأضرّ سيرة ، حيث إنها حيّة فما أوحشها وأخبثها ، ولا يرغب في التقرّب إليها إلَّا بمجرّد المسّ من وراء جلدها اللَّين إذا كان اللَّامس أعمى لا يراها بنكرانها ووحشيتها ، فإذا لا يقربها إلَّا الأعمى بالعين أو القلب بحيث جعل على بصره غشاوة التعامي عن درك الحقيقة ، ويحذر عنه العاقل اللَّبيب كلّ الحذر لأنّه يدرك أنّ التقرّب منها انتحار بالعيان .